الشيخ علي الكوراني العاملي

33

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

واحدة وكل دستور لا يرى الحاكم سطوره وكلماته حروفه دفعة واحدة ، يسقط عنه تطبيقه ! ويكفي أن يطبق عضه ! ثم هددهم إن انتقدوه ! فخاف الوفد المصري وجمعوا متاعهم وعادوا إلى مصرمبهوتين ! 6 . مصر في عهد عثمان كان والي مصر في زمن عمر بن الخطاب عمرو العاص ، فعزله عثمان وعين أخاه من الرضاعة عبد الله بن أبي سرح ، ونقم منه أهل مصر سوء سيرته ، وأحبوا محمد بن أبي بكر الذي كان يتردد إليها مع صديقه محمد بن أبي حذيفة الأموي رضي الله عنهما ، وقد شاركا في فتح إفريقيا الذي انطلق من مصر ، ولما هاجم الروم مصركان المحمدان القائدين الميدانيين في معركة ذات الصواري البحرية ، وسخر الله للمسلمىن الريح فانهزم الروم . وقد روينا في ابن أبي سرح ( الكافي : 8 / 201 ) أنه كان يكتب لرسول الله ( ( عليهما السلام ) ) فإذا أنزل الله عز وجل : إن الله عزيز حكيم . كتب : إن الله عليم حكيم » ! وروى أبو داود ( 2 / 328 ) والنسائي ( 7 / 107 ) أنه كفر وهرب فهدر رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) دمه ! وذكرنا أن وفد المصريين إلى عثمان طالبوا أن يولي عليهم محمد بن أبي بكر ، ثم تصاعد اعتراضهم فبايعوا ابن أبي حذيفة ، وطردوا والي عثمان ! ( الطبري : 3 / 548 ) وكتبوا رسالة إلى عثمان ( تاريخ المدينة : 3 / 1120 ) يحذرونه أن يسلط أقاربه على رقاب المسلمين ، فلم ينفع نصحهم فجاءوا وفداً في سبع مئة مقاتل وفاوضوه ، وحاصروه . قال ابن حجر في الإصابة ( 6 / 10 ) : « ثم جهزابن أبي حذيفةالذين ثاروا على عثمان وحاصروه إلى أن كان من قتله ما كان » . 7 . هتف المصريون وأهل المدينة باسم علي ( ( ع ) ) جاء علي إلى المدينة فوجد عثمان قد قتل : « وجاء الناس كلهم يهرعون إلى عليٍّ ( عليه السلام ) حتى دخلوا عليه داره فقالوا له : نبايعك فمُدَّ يدك فلا بد من أمير . فقال علي :